فتحت منظمة العفو الدولية الباب أمام ملف الحريات المتعلقة بالمدونين في السعودية، حين طالبت السلطات بإطلاق المدون السعودي منير الجصاص، الموقوف بسبب كتابات وصفت بأنها مساس "بالأمن العام". بيد أن المنظمة الدولية تقول إن المدون الجصاص موقوف منذ السابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2009، بسبب مطالب كتبها في مدونته تتعلق بحقوق الأقلية الشيعية التي ينحدر منها في شرق السعودية.
واعترضت الحقوقية المستقلة فوزية العيوني على حضور هذا الملف عند المنظمة الدولية وغيابه "عن هيئة حقوق الإنسان الرسمية، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان شبه الرسمية"، معتبرة أن هذه الجمعيات التي أنشئت بقرار رسمي لم تكن لتتطرق لملف التضييق على المدونين على الإطلاق. واعتبرت العيوني أن قانون النشر الإلكتروني المتعلق بكامل شؤون الصحافة الإلكترونية والإنترنت التي وضعت أسسها وزارة الثقافة والإعلام، "كان أشبه بحزمة عقوبات" وأقرب ما يكون لقانون يضبط الإجراءات الإلكترونية بما فيها ملف المدونات.وأضافت : أن "ملف التدوين يعاني في الوقت الحالي من تضييق حرية التعبير المدنية"، وانتقدت "إدراجه ضمن القانون الإلكتروني لوزارة الإعلام.
ووجهت العيوني انتقادا ضمنيا للمدونين، "لكونهم لم يقوموا بدورهم الحقوقي المطلوب في التعبير عن الممارسات الحقوقية التضييقية تجاههم".